مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
” لا يمكن لإسرائيل القضاء على حزب الله ……
و لا يمكن تجاهل الدور السوري في المنطقة….. “
يرى في الإعلام وسيلة لعرض وجهات النظر المختلفة و يؤمن بأهمية تكرار الرسالة اكثر من مرة لضمان وصولها إلى اكبر شريحة من الناس،فالإعلام لا يخاطب المسؤولين و إنما يخاطب الناس الذين هم بدورهم يخاطبون مسؤوليهم متأثرين بما شاهدوه و سمعوه في وسائل الاعلام… اﻷستمرار فى القراءة »
أرسلت فى لقاءات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
زحمة يا دنيا زحمة ” وصف دقيق و موجز لحال الأغنية العربية المصورة هذه الأيام ، فمع كثرة المحطات الفضائية المتخصصة و التي تعمل طوال الـ 24 ساعة أصبح إنتاج الفيديو كليب ضرورة اقتصادية قبل أن يكون ضرورة فنية لملئ ساعات البث الفضائي المكلف .
و مع احتدام منافسة الفضائيات لبث كل ما هو جديد تحولت الأغنية من فن يخاطب حاسة السمع إلى أخر ينشغل بمخاطبة حاسة البصر و الغرائز الحسية للمتلقي عوضا عن مخاطبة الوجدان و الأحاسيس ، لندخل مرحلة من فوضى الحواس ، يغيب فيها المضمون لصالح الشكل. و لان الأغنية في نهاية المطاف تعكس واقع المجتمعات فربما كان من المجدي دراسة حال الأغنية العربية المصورة كمحاولة رسم صورة عن واقع مجتمعنا العربي .
شكل رحيل جيل الرواد و العمالقة ( أم كلثوم / عبد الوهاب/ عبد الحليم / الأطرش/ …) و انزواء جيل الوسط ( الحلو / الحجار / ثروت/ شاكر…) المناخ المناسب لظهور جيل جديد لم يعتمد على الكلمة و اللحن فقط ، و إنما على طريقة الأداء و أهمية التوزيع الموسيقي فكان جيل عمرو دياب ، ايهاب توفيق ، راغب علامة ، مصطفى قمر و غيرهم ، و بعد ألحان بليغ و السنباطي أصبح توزيع حميد الشاعري العنصر الأساسي لنجاح أي أغنية ، و مع التطورات التكنولوجية الهائلة أضيف عنصر جديد لنجاح الأغنية هو الفيديو كليب ، إذ اصبح هذا الأخير جواز سفر الأغنية خاصة مع تراجع تجارة الكاسيت و ظهور الـ CD ، بحيث بات معظم المطربين يتسابقون إلى تصوير أغنياتهم قبل طرحها في الأسواق كوسيلة من وسائل الدعاية للألبوم كما يفعل عمرو دياب و محمد فؤاد و غيرهم .
و الملفت للنظر الآن هو تحول الفيديو كليب من وسيلة من وسائل الدعاية للألبوم إلى وسيلة للدعاية للمغني نفسه ، فلم يعد هناك ضرورة لوجود فتيات الموديل مع تحول المطرب/ المطربة نفسه إلى موديل كما يظهر في غالبية الأغاني المصورة ، و لم يعد هناك داع إلى راقصات الشال مع ابتكار المخرجين أنواع جديدة من الحركات الغرائبية التي يقوم بها المغني بنفسه .
و في محاولة سريعة لقراءة نماذج من الفيديو كليب في المرحلة الراهنة نجد أنفسنا أمام ثلاثة أنواع : الأول مازال يدور في فضاء التصوير الدرامي للأغنية مع إدخال بعض العناصر الكوميدية على جو الأغنية ، الثاني يعتمد على الترويج للمغني / المغنية و إمكاناته الجسدية و الثالث يحاول التمرد على كافة الأشكال السابقة سواء من حيث الصورة و الكلمة . و لعل النوعين الأخيرين أصبحا أكثر طغيانا على الساحة الفنية في الفترة الأخيرة .
روبي و محاولة لإثبات الذات :
فجرت روبي مفاجأة ساخنة بالفيديو كليب الذي قدمته لأغنيتها اليتيمة ” عارف ليه ” ، إذ شكل ظهورها ببدلة الرقص الشرقية و طبيعة أدائها المعتمد على الإغراء و الغواية صدمة للمتفرج المصري أولا و العربي ثانيا ، نظرا لكونها أول مغنية مصرية -و ليست لبنانية – تظهر في فيديو كليب ملئ بالرقص والإغراء الغير مبرر. مما دفع المقدم و الكاتب ” زاهي وهبة ” إلى كتابة مقالة في إحدى المجلات بعنوان ” شكرا روبي ” لكونها قدمت – بدون قصد في الغالب – دفاعا عن المغنيات اللبنانيات المتهمات دوما بالجرأة و الإغراء.
و لأننا لسنا معنيين بمحاكمة الفيديو كليب أخلاقيا ، بقدر ما يعنينا ارتباط الشكل بالمضمون فانه من الواضح تماما وجود نوع من الشيزوفرينيا بين كلمات الأغنية و الفيديو كليب المقدم.
كلمات بسيطة عادية لم تحمل أي جديد على مستوى الصورة الشعرية ، لحن سلس و صوت متواضع كان من الممكن جد أن يمر مرور الكرام دون أن يترك ذلك الأثر لولا الفيديو كليب الذي اعتمد على عنصر المفاجأة ، ليس في الكادرات أو مكان التصوير أو حتى استخدام الغرافيك ، و إنما ارتكز على طريقة أداء روبي للأغنية القائمة على الإغراء سواء بنظرات العيون أو طريقة التلوي و الرقص ،فكلمات الأغنية بسيطة عادية تصف أسباب هيام روبي بمحبوبها الذي لا تفسح له نظرات و رقصات روبي الفرصة للظهور في الكليب .
ربما لم تترك روبي بصمة مميزة مع يوسف شاهين في ” سكوت حنصور” إلا أنها تركت صورة خاصة جدا مع ” شريف صبري ” في أغنيتها ” عارف ليه ” من دون أن نعرف نحن كمتلقين أسباب توجه روبي للغناء أصلا…!!
مروة و الترويج لصورة متخيلة :
أحدث ظهور مروة و أغنية ” آما نعيمة ” مفاجأة من نوع آخر ، فالأغنية من الفلكلور المصري نالت قبل ثلاثين عاما حظها من الشهرة على صوت ” ليلى نظمي ” فما جديد مروة ؟؟ بالطبع كان لابد من إعادة توزيع الأغنية على الآلات الغربية و إدخال بعض الجمل باللغة الإنكليزية ( ربما للوصول للعالمية ؟؟؟ ) ، و لان نانسي عجرم حصدت الإعجاب و الشهرة بتصوير أغنيتها ” أخاصمك أه ” ضمن أجواء القهوة المصرية فلماذا لا تحذو مروة حذوها فتظهر بالعباءة المصرية لترقص و تتمايل و إن لم تكن برشاقة نانسي إلا أن ثقلها – ليس الفني بالطبع – أكسب الأغنية شهرة واسعة خاصة بطريقتها المميزة في نطق الحروف .
” آما نعيمة ” و غيرها من الأغنيات الشعبية موجودة في الوجدان و الذاكرة – ربما ليس في وجدان جيل الشباب الحالي – و بالطبع فان إعادة تقديمها أمر هام ، و لكن المشكلة تكمن في طريقة التقديم و التصوير الذي انصب على الاهتمام بإبراز تفاصيل الجسد و قدرات مروة على الرقص ، بحيث ظهرت الأغنية كخلفية للوحة راقصة تقدمها مروة ، فهل كان الهدف من إعادة تقديم الأغنية الرقص فقط ؟ ربما … فقد صرحت مروة في إحدى البرامج الفنية عن رغبتها بأن تصبح راقصة لولا معارضة الأهل …
و بغض النظر عن أهداف مروة الفنية ، فنحن لا نستطيع نكران الشهرة و المكانة التي احتلتها الأغنية سواء على شاشات الفضائيات أو الإذاعات لدرجة دفعت مروة للظهور مؤخرا بأغنية ” ماشربش الشاي ” بصورة لا تختلف عن سابقتها إلا برشاقة اكبر لمروة و فساتين ملونة و مكشوفة أكثر ! ! ! !..
لقد أصبحنا الآن نشاهد الأغنية و لا نسمعها ، و بالتالي أصبح عنصر الدهشة و المفاجأة في الصورة عنصرا هاما لنجاح الأغنية و تصدرها لقوائم توزيع الأغاني في الوطن العربي، وعوضا عن الاستفادة من التطورات التكنولوجية و الوسائل الفنية المتقدمة أصبح الهدف الاستفادة من إمكانات المغني الجسدية و قدراته على الرقص و التمايل ، و لم يعد التنافس على إبراز الإمكانات الصوتية هو معيار التمييز بقدر ما أصبح التسابق على إبراز التفاصيل الجسدية هو مفتاح النجاح و الشهرة .
الفرق الموسيقية و جديد الكلام و الصورة :
ظهور أربعة أشخاص كفريق يغني أغنية واحدة حدث جديد في هذه المرحلة بالذات التي اختفت فيها فرق الموسيقى العربية ، فبعد فرقة المصريين و الأصدقاء جاء ظهور فرقة ” واما ” ليشكل جديدا مختلفا في الساحة الغنائية العربية .
ما يحسب لهذه الفرقة أنهم متخصصون في الموسيقى بحكم دراستهم للموسيقى أكاديميا و قد تميزوا بأغنيتهم ” يا ليل ” و التي اعتمدوا فيها على أسلوب Voice Harmony في الغناء بما يعني تداخل الأصوات أثناء الغناء وعلى الرغم من إصدارهم لألبوم كامل إلا أن الجمهور لم يعرفهم إلا من خلال فيديو كليب أغنيتهم ” يا ليل ” و التي جاءت بصورة بسيطة هدفها تقديم هؤلاء الشباب الأربعة و التعريف بهم فجاءت بلقطات close لكل واحد منهم و أخرى عامة للفريق بكامله .
و على الرغم من الاستقبال الطيب لفرقة ” واما ” إلا أنهم لم يحظوا بالضجة و الشهرة التي أحدثتها فرقة M.T.M و أغنيتهم الشهيرة ” أمي مسافرة ” .
تعتمد الفرقة – المكونة من ثلاثة أفراد – على الـ Heep Pop باعتباره نوع من أنواع غناء الراب الذي يعتمد على تنغيم الكلام و ليس الغناء ، و بالتالي فان هذا النوع يحتمل تقديم مختلف المواضيع و المواقف و التي جاءت باكورتها أغنية ” أمي مسافرة “.
تبدو كلمات الأغنية غريبة و غير مألوفة إلا أنها في الحقيقة تعكس القاموس الحواري الجديد الذي ابتكره جيل اليوم للتعبير عن نفسه و خصوصيته و تمرده على الجيل الذي سبقه .
الأغنية تعكس حال الشباب تماما بمفرداته و أسلوب حياته لهذا حصدت نجاحا هائلا و الفيديو كليب لم يأت بجديد بعيد عن الكلمات بل على العكس بقي أمينا لما يقوله الفريق و ربما تكرار عرض الكليب ساهم في نشر الأغنية أكثر من الكليب نفسه .
هذا المرور السريع على أحدث الفيديو كليب في الفترة الحالية يوضح بإيجاز مدى تراجع مستوى الفيديو كليب المقدم للأغنيات العربية ، ففي الوقت الذي تتطلب فيه عملية الاتصال مرسل و مستقبل و رسالة و أداة لتوصيل الرسالة ، نجد تراجعا كبيرا في نوعية الوسيلة المستخدمة لإيصال الأغنية في الفترة الحالية .
لقد أصبحت الصورة جزءا هاما من مكونات عملية إيصال الأغنية للمتلقي و هذا ليس بعيب ، على العكس انه يفتح مجالا جديد للتحدي ، فالأغنية في السابق كانت تنقل عبر الكلمات و الموسيقى و الأداء حالة وجدانية و تفتح أبواب التخيل على مصراعيه للمستمع ليكمل هو نسج الصورة . أما اليوم فيجسد الفيديو كليب كل هذه العناصر في مجموعة من الصور عبر إمكانات فنية و تكنولوجية متطورة ، إلا أن المشكلة الأساسية تبرز في ذلك الفصام بين معنى الكلمات و محتوى الصورة .
و إذ كان البعض قد انتقد في فترة سابقة تحول الفيديو كليب إلى سلعة تجارية تباع و تشترى في المحطات الفضائية ، فان المشكلة الآن تكمن في تحول الأشخاص أنفسهم داخل الفيديو كليب إلى سلع يسوق لها لتباع و تشترى …
و الأغنية العربية المصورة الآن تعكس تماما حال و واقع المجتمع العربي الذي يشهد تردي و تراجع في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، فروبي في شكلها الجديد و فريق M.T.M في أسلوبه الغنائي الغير مألوف يكشف عن مدى التناقض الذي أصبحنا نعيش فيه .
المشكلة ليست في إعادة النظر بأغنياتنا التي طالما حملت جزء منا و إنما في إعادة النظر بكل ما أصبحت حياتنا تعج به .
الوردة/ شباط 2004
أرسلت فى ريبورتاجات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى ريبورتاجات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى لقاءات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى ريبورتاجات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى تحقيقات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى تحقيقات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى لقاءات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى لقاءات | أضف تعليق »
مايو 26, 2008 من تأليف rashafaek
أرسلت فى لقاءات | أضف تعليق »